الشهيد الثاني

323

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

العشاء والوتيرة ) على المشهور ( 1 ) ، وقيل ( 2 ) بالعكس ، وكلاهما مروي ( 3 ) . وقد تقدّم أنّ الوتيرة مؤخّرة عمّا بعد العشاء على قول ، وكلاهما جائز . وفي البيان : « الأشهر أنّ الوتيرة بعد النوافل » ( 4 ) . ( وفي ) كلّ ليلة من ( العشر الأواخر ثلاثون ) ركعة ثمان بعد المغرب كما مرّ و ( اثنتان وعشرون بعد العشاء ، وفي كلّ من الفرادى ) وهي التاسعة عشرة ، والحادية والعشرون ، والثالثة والعشرون ( مائة ) ركعة ، وذلك ألف ركعة منها في العشرين أربعمائة وفي العشر ثلاثمائة وفي الفرادى ثلاثمائة ، هذا مع تمام الشهر ، ومع نقصانه تسقط وظيفة ليلة الثلاثين ، ولا يشرع قضاؤها وإن نقصت الألف . ( ويجوز الاقتصار ) في الليالي الفرادى ( عليها ) أي على المائة ( وتفريق الثمانين ) المتروكة على الرواية الأولى ، وهي عشرون ليلة التاسعة عشرة وثلاثون من كلّ ليلة من الأخيرتين ( على الجمع ) فيصلَّي في كلّ يوم جمعة عشر ركعات : أربع منها بصلاة فاطمة عليها السلام ، الآتية ، ثمّ ركعتان بصلاة عليّ عليه السلام ، الآتية ، ثمّ أربع بصلاة جعفر عليه السلام ، ثمّ يصلَّي في ليلة الجمعة الأخيرة عشرين ركعة بصلاة فاطمة عليها السلام ، وفي عشيّتها ليلة السبت عشرين ركعة بصلاة عليّ عليه السلام ، المذكورة . هذا وإنّما قيّدنا بذلك في هذه المواضع ، لأنّ المرويّ ( 5 ) في هذا الترتيب كون الأربع صلاة عليّ عليه السلام ، والركعتين صلاة فاطمة ، وفي الرسالة عكس - كما سيأتي - فلذلك أطلقنا الاسم على ما رتّبه ، فلا يتوهّم منافاة ذلك لما روي هنا . ولو اتّفقت عشيّة آخر جمعة ليلة العيد جعل العشرين في ليلة آخر سبت من الشهر . ولو اتّفق في الشهر خمس جمع ففي التفريق عليها أوجه ، وليس ببعيد التخيير في

--> ( 1 ) « لانتصار » 55 ، « الخلاف » 1 : 530 المسألة : 269 ، « الذكرى » 255 . ( 2 ) « المهذّب » 1 : 145 ، « الكافي في الفقه » 159 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 62 / 213 ، 63 / 214 . ( 4 ) « البيان » 215 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 66 / 218 .